اميل بديع يعقوب

100

موسوعة النحو والصرف والإعراب

5 - أن يكون المضاف إلى المؤنث مذكّرا ، وهو كل المؤنّث ، ومنه الآية : يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً ( آل عمران : 30 ) . يا - تذكير المؤنّث : قد يكتسب المضاف المؤنّث من المضاف إليه المذكّر تذكيره ، لكنّ ذلك قليل . ويشترط أن يكون المضاف صالحا للاستغناء عنه عند سقوطه بالمضاف إليه ، ( فلا يجوز : « قام امرأة زيد » ، لعدم صلاحية المضاف للاستغناء عنه بالمضاف إليه ) ، وأن يكون المضاف بعضه أو كبعضه ، نحو الآية : فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( الشعراء : 26 ) ، ( حيث لم يقل : خاضعات ، لأنّ « الأعناق » سرى إليها التذكير من المضاف إليه ، وهو الضمير ) . يب - اكتساب التثنية : قد يكتسب المضاف التثنية ، كقولك : « ما مثل أخيك ولا أبيك يقولان ذاك » . يج - اكتساب الجمعيّة : قد يكتسب المضاف الجمعيّة من المضاف إليه ، نحو قول مجنون ليلى : وما حبّ الدّيار شغفن قلبي * ولكن حبّ من سكن الدّيارا يد - الاستفهام : يسري الاستفهام من المضاف إليه إلى المضاف ، فيكتسب المضاف معنى الاستفهام ، نحو : « ابن من أنت ؟ » ف « ابن » هنا هو المستفهم عنه ، والجواب : ابن فلان . ولو كان الاستفهام عن « من » لكان الجواب : فلان . يه - الشرط : يسري الشرط من المضاف إليه إلى المضاف ، فإذا قلت : « ابنة من تكرم أكرم » ، لكنت تكرم ابنة من يكرم المخاطب ، ولا والدها ، لأنّ الشرط سرى من « من » إلى « ابنة » . يو - البناء : يجوز أن يستفيد المضاف المعرب من المضاف إليه البناء ، وذلك في ثلاثة مواضع : 1 - أن يكون المضاف اسما معربا متوغّلا في الإبهام غير اسم زمان ، ( ككلمة : غير ، أو شبه ، أو مثل . . . ) ، والمضاف إليه مبنيّا ، نحو : « جاء زيد وغيره » . حيث يجوز رفع « غير » على أنها فاعل « جاء » ، وبناؤها على الفتح في محل رفع . 2 - أن يكون المضاف زمنا مبهما ومعربا في أصله ، والمضاف إليه مفردا « 1 » مبنيّا ، مثل « إذ » ، نحو الآية : يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ( المعارج : 11 ) ، حيث يجوز في كلمة « يوم » الجرّ مباشرة مع الإعراب ، أو البناء على الفتح في محل جر .

--> ( 1 ) المراد بالمفرد هنا غير الضمير والإشارة ، وغير الجملة وشبهها .